الشيخ محمد السند

357

بحوث في القواعد الفقهية

النساء في البيوت ، وسترهن بذلك ، وهي وان كان مفادها بلحاظ تدبير الرجل كحكم من الآداب الا ان مقتضاه بدلالة الاقتضاء ولايته على ذلك ، وانّ امر خرُوجها بيد الزوج مطلقا . اللسان الثاني : مادلّ صريحا على اشتراط خروج المرأة من بيتها باذن زوجها كصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ان رجلًا من الأنصار على عهد رسول الله ( ص ) خرج فيبعض حوائجه فعهد إلى امرأته عهدا ان لا تخرج من بيتها حتى يقدم ، قال : وانّ أباها قد مرض فبعثت المرأة إلى رسول الله ( ص ) تستأذنه ان تعوده فقال : لا ، اجلسي في بيتك واطيعي زوجك ، قال : فثقل ، فأرسلت اليه ثانياً بذلك ، فقال : اجلسي في بيتك واطيعي زوجك ، قال : فمات أبوها فبعثت اليه ان أبي قد مات فتأمرني ان أصلي عليه ، فقال : لا ، اجلسي في بيتك واطيعي زوجك ، قال : فدفن الرجل فبعث إليها رسول الله ( ص ) : « ان الله قد غفر لك ولابيك بطاعتك لزوجك » « 1 » . وصحيحة عبد الله الكاهلي قال : قلت لأبي الحسن ( ع ) : ان امرأتي وامرأة ابن مارد تخرجان في المأتم فأنهاهما فتقول لي امرأتي ان كان حراما فانهنا عنه حتى نتركه ، وان لم يكن حراما فلأي شيء تمنعناه ، فإذا مات لنا ميت لم يجئنا أحد قال : فقال أبو الحسن ( ع ) : عن الحقوق تسألني كان أبي ( ع ) يبعث أمي وأم فروة تقضيان حقوق أهل المدينة « 2 » .

--> ( 1 ) أبواب مقدمات النكاح ، باب 191 ح 1 . ( 2 ) أبواب الدفن ، باب 69 ح 1 .